العلامة الحلي
333
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
فالإمامة منافية [ للخطأ ، وتحقّق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر ، فالإمامة ] « 1 » موجبة لامتناع الخطأ ، وهو مطلوبنا . الرابع والتسعون : كلّ شيء إذا نسب إلى آخر « 2 » فإمّا أن يكون مثله ، أو لا . والثاني إمّا أن يكون منافيا له فيستحيل اجتماعه معه ، أو لا . وهذه قسمة [ حاصرة ] « 3 » متردّدة بين النفي والإثبات . فالإمامة إذا نسبت إلى الخطأ فإمّا أن يكونا من الأوّل ، وهو محال ، وإلّا لما بطل استعداده ، ولم يكن انتفاؤه مطلق الخطأ ، والماهية المطلقة من حيث هي هي غاية في « 4 » وجودها ، وهو ظاهر ؛ لأنّ أحد المثلين لا يكون عدم الماهية المطلقة من حيث هي هي غاية في وجوده ؛ لاستحالة عدمها معه إذ هو مثله « 5 » ، فوجوده [ يستلزم ] « 6 » وجود الماهية المطلقة ، فكيف يطلب منه العدم ؟ وإمّا أن يكون من الثالث ، وهو محال ، وإلّا لم يكن معها أبعد ؛ لأنّ كلّ ما يمكن اجتماعه مع الشيء فلا يكون منافيا له ، يجامع علّة وجوده ، فلا يكون معه أبعد ، ولتساوي نسبة الوجود والعدم ، أو رجحان الوجود قطعا . فتعيّن أن يكون من الثاني ، وتحقّق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر ، وإلّا لأمكن اجتماع النقيضين ، وهو محال . الخامس والتسعون : الإمام هاد دائما ، والعاصي ليس [ بهاد في الجملة ، فالإمام ليس ] « 7 » بعاص .
--> ( 1 ) في « أ » : ( عن الخطأ والمبعّد عن الشيء ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « ب » : ( الآخر ) بدل : ( آخر ) . ( 3 ) في « أ » : ( حاضرة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) لم ترد في « ب » : ( في ) . ( 5 ) في « ب » : ( مثل ) بدل : ( مثله ) . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( فيلزم ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) من « ب » .